السيد محمد بن علي الطباطبائي
289
المناهل
الخيانة والسرقة منها خبر سماعة الذي عد من الموثق قال سئلته عن شراء الخيانة والسرقة فقال إذا عرفته كك فلا ومنها خبر الحسين بن زيد عن الصّادق ع وخبر أبي بصير عن أحدهما عليهما السلام ويؤيدها خبر جراح المدايني عن الصادق ع ويجاب عنه بالمنع من بطلان التالي والاخبار المذكورة لا تنهض لاثباته اما لضعف اسنادها أو لقصور دلالتها إذ غايتها اطلاق المنع من شراء الخيانة والسرقة وهو يعم صورتي منع المالك عنه وعدمه فينبغي تقييده بالأول لما تقدم إليه الإشارة هذا ويعضد ما ذكرنا ما ذكره والدي العلامة ق ره من ظهور سياق الأخبار المذكورة في كون بيع الجائر والسارق لأنفسهما لا المالك فان البيع ح فاسد على ما صرح به العلامة وجماعة فيما حكى عنهم ثم صرح بان غاية النهى الحرمة وهو غير ملازمة لعدم الصحّة في المعاملات التاسع لو جاز البيع المفروض لجاز لمشتري الجارية المسروقة وطيها مع علمه بالسّرقة إذا علم بإجازة المالك وبانّ البايع انّما قصد في بيعه المالك والتالي باطل فالمقدّم مثله امّا الملازمة فظاهرة وامّا بطلان التالي فلخبر علي بن جعفر عن أخيه موسى ( ع ) المروى عن قرب الإسناد قال سئلته عن رجل سرق جارية ثم باعها يحل فرجها قال إذا أنبأهم انها سرقة فلا يحل وان لم يعلم فلا بأس ويجاب عنه بالمنع من بطلان التّالى والخبر المذكور لا ينهض لاثباته اما لضعف سنده أو لقصور دلالته لان غايته اطلاق المنع عن وطى الجارية المسروقة وهو يعمّ صورتي إجازة المالك وعدمها وصورتي كون البيع للمالك وعدمه فينبغي تقييده بصورة عدم إجازة المالك أو بصورة كون البيع لغير المالك لما تقدّم على انّه قد يدعى انصراف اطلاق الرواية إلى هاتين الصورتين فت العاشر لو جاز البيع المفروض لما وجب على من اشترى من البايع مال غيره مع علمه بأنه للغير ان يرده إلى مالكه مط والتّالى باطل فالمقدّم مثله امّا الملازمة فظاهرة وامّا بطلان التالي فلخبر زريق المروى عن مجالس الشيخ قال كنت عند الصادق ع إذ دخل عليه رجلان فقال أحدهما انّه كان على مال لرجل من بنى عمار وله بذلك ذكر حق وشهود فاخذ المال ولم استرجع منه الذكر الحق ولا كتبت عليه كتابا ولا اخذت عليه براءة وذلك لانى وثقت به وقلت مزق الذكر بالحق الذي عندك فمات وتهاون بذلك ولم يمزقها وعقيب هذا ان طالبنى بالمال وارثه وحاكمونى واخرجوا بذاك الحق وأقاموا العدول فشهدوا عند الحاكم فأخذت بالمال كثيرا فتواريت عن الحاكم فباع على قاضى الكوفة معيشة له وقبض القوم المال وهذا رجل من اخواننا ابتلى بشراء معيشتى من القاضي ثم إن ورثة الميّت أقروا ان المال كان أبوهم قد قبضه وقد سألوه ان يردّ على معيشتى ويعطونه في أنجم معلومة فقال انّى أحب ان تسأل أبا عبد اللَّه ( ع ) عن هذا فقال الرجل يعنى المشترى جعلني الله فداك كيف اصنع فقال تصنع ان ترجع مالك على الورثة وترد المعيشة إلى صاحبها وتخرج يدك عنها الحديث ويجاب عنه بان هذا الخبر ضعيف السّند فلا يصلح لاثبات بطلان التالي سلمنا صحته ولكن يجاب عنه بنحو ما تقدّم الحادي عشر ان البيع المفروض لو كان صحيحا لجاز للبايع ان يبيع ما ليس عنده والتالي باطل فالمقدّم مثله امّا الملازمة فظاهرة واما بطلان التالي فللنّبوى الناهى عن بيع ما ليس عنده ويجاب عنه أولا بضعف السّند وثانيا بما أجاب به في لف من أن النهى عن بيع ما ليس عنده نقول بموجبه فإنّه متوجّه على من باع سلعة غيره لنفسه لا للمالك ثم يمضى إلى المالك فيشتريها امّا إذا باع مال غيره عن الغير فضولا فلا وفيه نظر وثالثا بما أجاب به في الرّياض من أن ذلك معارض بكثير من النّصوص المجوزة لبيع ما ليس عنده المعربة عن كون المنع عنه مذهب العامة وعد منها رواية وصفها بالصّحة وفيها بعد التّصريح بنفي البأس عن بيع ما ليس عنده قلت إن من عندنا يفسده قال ولم قلت باع ما ليس عنده قال ما يقول في السّلف قد باع صاحبه ما ليس عنده والمسئلة محل اشكال الا انّ القول الأوّل هو الأقرب وينبغي التنبيه على أمور الأوّل شراء الفضولي حكمه حكم بيع الفضولي فيصحّ على المختار ويفسد على غيره وقد نبه على هذا في جامع المقاصد ولك وحكى عن بعض الفرق بين بيع الفضولي وشرائه فيصح الأوّل دون الثاني وهو ضعيف الثّاني إذا باع الفضولي أو اشترى يبقى على المختار ما فعله موقوفا على إجازة الأصيل والمالك فان رد فلا اشكال في الفساد وان أجاز صح ولزم ولا يجوز لكل من المتعاملين الفسخ من غير رضاء الاخر الثّالث لا فرق في بيع الفضولي بين أن يكون معاطاة أو لا فلا يشترط في صحّة بيع الفضولي عدم المعاطاة الرابع هل يشترط في الإجازة اللَّفظ أو يكفى الفعل صرح بعض الأصحاب بالأوّل وعد من الالفاظ الدّالة على ذلك أجزت العقد وأنفذت ورضيت واقررته والتزمت به والأقرب عندي عدم اشتراط اللَّفظ بل يكفى كلما دلّ على الإجازة وهل يشترط فيه افادته العلم بالمراد أو يكفى الظَّن فيه اشكال وصرح بعض الأصحاب باشتراط الصّراحة في اللَّفظ الدّال على ذلك وفيه نظر بل الأقرب كفاية الظَّهور والمعتبر عند أهل اللَّسان وإذا كان الدّال غير اللَّفظ فالأقرب اشتراط العلم وعدم كفاية الظن فلا يكون السّكوت بنفسه من الأصيل إجازة وان حضر مجلس المعاملة واطلع عليها كما صرّح به في التّحرير والارشاد وس وعة وضة والكفاية الخامس لا يشترط في الإجازة الفورية كما صرّح به في الدروس اللَّهم الا ان يترتّب الضرّر على من لا إجازة له بحيث لا يتحمل ح اخبار من له الإجازة على اختيار أحد الامرين الفسخ أو الامضاء ان أمكن والَّا فيجوز الفسخ مط السّادس إذا سمع بالعقد من له الإجازة فلم يرض ورد بطل العقد فلو أجاز بعد الرد لم ينفع ويبق العقد على بطلانه والظ انّه مما لا خلاف فيه بين القائلين بصحّة بيع الفضولي كما أشار إليه في الرّياض ولو أجاز ثم رد لم ينفسخ العقد والظ انّ هذا ممّا لا خلاف فيه أيضاً ولو سمع بالعقد وبقى متردّدا بين الفسخ والامضاء لم يحكم بصحّة العقد ولا بفساده حتى يختار أحد الامرين السابع لو كان طرف العقد فضوليين معا فأجاز أصيل أحدهما ومنع أصيل الاخر فهل يقدم المجيز أو المانع فيه اشكال ولكن الأقرب تقديم المانع مط لو تاخّر منعه عن إجازة صاحبه الثّامن لو كان للأصيل وكيل مطلق فأجاز الوكيل ومنع الأصيل أو بالعكس قدم المتقدم منهما وان تقارن فعلهما ففي التّرجيح اشكال وان قيل إن حكم المفروض حكم الأصيل المتردد بين الامضاء والفسخ لم يكن بعيدا فيبقى العقد موقوفا كحاله قبل صدور امر من كل منهما التاسع الإجازة كاشفة عن حصول الملك من حين العقد أو لا بل هي ناقلة لملك من بيده المال من حينها اما لكونها جزء السّبب أو لكونها شرطا من شروطه اختلف الأصحاب في ذلك على قولين الأوّل انّها كاشفة وهو لللمعة والروضة ولك وجامع المقاصد والرياض ويظهر